نُشر بواسطة GiftSuppliers.ae | مركز المعرفة | الاستدامة ومشتريات ESG مدة القراءة: حوالي 12 دقيقة

يشهد الإطار التنظيمي للاستدامة المؤسسية في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي تطوراً متسارعاً يفوق بشكل ملحوظ مستوى وعي العديد من فرق المشتريات بتأثيراته. ويؤدي تكامل السياسات الاتحادية للاستدامة في الإمارات، ولوائح إدارة النفايات والطاقة النظيفة على مستوى الإمارة، ومتطلبات الإفصاح عن معايير ESG في الأسواق المالية، إضافةً إلى مواءمة المشتريات ضمن مبادرة السعودية الخضراء، إلى تشكيل بيئة تنظيمية أصبحت فيها مشتريات الهدايا المؤسسية — التي كانت سابقاً خارج أي إطار تنظيمي للاستدامة — خاضعة بشكل متزايد لالتزامات سياسات رسمية وتوقعات مؤسسية واضحة.
يقدّم هذا المقال مرجعاً شاملاً للأطر التنظيمية والسياسات المرتبطة بالاستدامة في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي والتي تؤثر على المشتريات المؤسسية، بما في ذلك الهدايا. ويغطي اللوائح والسياسات الرئيسية على المستوى الاتحادي في الإمارات، وعلى مستوى الإمارات (دبي وأبوظبي تحديداً)، وعلى مستوى الأسواق المالية (سوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي)، وعلى المستوى الإقليمي في دول مجلس التعاون (بما في ذلك المملكة العربية السعودية وأطر العمل الخليجية المشتركة)، إضافةً إلى الأطر الدولية ذات الصلة (للشركات متعددة الجنسيات المدرجة في الإمارات والتي تخضع لمتطلبات تقارير عالمية).
بالنسبة لمتخصصي المشتريات المؤسسية والتسويق، يوفّر هذا المقال المعرفة والسياسات اللازمة للتعامل بثقة مع متطلبات المشتريات المستدامة — من خلال فهم الأطر التنظيمية التي تنطبق على مؤسساتهم، وما تتطلبه هذه الأطر عملياً ضمن عمليات المشتريات، وكيف يمكن لقرارات برامج الهدايا المؤسسية أن تعزز الامتثال التنظيمي أو تؤثر عليه سلباً.
دعوة لاتخاذ إجراء — هدايا مستدامة متوافقة مع اللوائح التنظيمية؟ يقدّم GiftSuppliers.ae استشارات متخصصة في ممارسات المشتريات المستدامة المتوافقة مع المتطلبات التنظيمية في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي. اطلب استشارة للامتثال التنظيمي
الإطار الاتحادي للاستدامة في دولة الإمارات
مبادرة الحياد المناخي لدولة الإمارات بحلول عام 2050:
أعلنت دولة الإمارات في أكتوبر 2021 التزامها بتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، لتصبح أول دولة في الشرق الأوسط تتبنى هذا الهدف. وتضع هذه المبادرة مساراً وطنياً لخفض انبعاثات الغازات الدفيئة عبر جميع قطاعات الاقتصاد، بما في ذلك الإنتاج الصناعي، والطاقة، والنقل، والمباني، وإدارة النفايات.
وعلى مستوى المشتريات المؤسسية، يفرض الالتزام بالحياد المناخي توقعاً سياسياً واضحاً بأن تُظهر المؤسسات في دولة الإمارات — لا سيما الجهات الحكومية والشركات المرتبطة بالحكومة — توافقاً مع المسار الوطني للاستدامة. كما أن قرارات الشراء التي تؤدي إلى زيادة البصمة الكربونية لسلاسل التوريد (مثل اختيار مواد عالية الانبعاثات بدلاً من بدائل منخفضة الكربون دون مبرر) أصبحت تتعارض بشكل متزايد مع توجهات السياسة المناخية السيادية للدولة.
سياسة الاقتصاد الدائري لدولة الإمارات (2021):
اعتمد مجلس الوزراء في دولة الإمارات سياسة الاقتصاد الدائري في يناير 2021، وهي إطار استراتيجي يهدف إلى تحويل الاقتصاد الوطني نحو نماذج دائرية تقلل استهلاك الموارد، وتحد من النفايات، وتدعم استدامة الأنظمة الطبيعية. وتحدد السياسة أربعة قطاعات ذات أولوية: الغذاء، والتصنيع، والمياه، والاستهلاك (والذي يشمل منتجات التجزئة والمواد الترويجية).
أهداف قطاع الاستهلاك ضمن السياسة، ذات الصلة بالمشتريات المؤسسية:
- إطالة العمر التشغيلي للمنتجات من خلال تصميم يراعي المتانة وقابلية الإصلاح
- تقليل المنتجات والتغليف أحادي الاستخدام
- زيادة نسبة المواد المعاد تدويرها في المنتجات المصنعة
- تطوير بنية إعادة التدوير ورفع معدلاتها
- تعزيز أنماط الاستهلاك المستدام في مشتريات الشركات والمستهلكين
فيما يتعلق بالمشتريات الحكومية: يتضمن قانون تنظيم المشتريات الحكومية الصادر عن وزارة المالية (القانون الاتحادي رقم 9 لسنة 2023) معايير الاستدامة ضمن تقييم المشتريات العامة، مما يشكل آلية رسمية لدمج مبادئ الاقتصاد الدائري والاستدامة في قرارات الشراء الحكومية. ومن المتوقع أن تلتزم الجهات الحكومية الاتحادية والشركات المرتبطة بالحكومة بمواءمة سياساتها الشرائية مع أهداف سياسة الاقتصاد الدائري للدولة.
عقد الاستدامة في دولة الإمارات (2021–2030):
يُعد عقد الاستدامة في دولة الإمارات مبادرة شاملة على مستوى الحكومة تهدف إلى دمج مفاهيم الاستدامة في مختلف جوانب النشاط الاقتصادي والاجتماعي، بما في ذلك التعليم، والصحة، والاقتصاد، والعمليات الحكومية. وفي إطار هذه المبادرة، يتم إدماج مؤشرات الاستدامة تدريجياً ضمن أنظمة تقييم الأداء الحكومي، مما يخلق حوافز مؤسسية لتعزيز تبني ممارسات الاستدامة في قرارات المشتريات.
أطر الاستدامة على مستوى الإمارة
دبي:
استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050: تهدف إلى تحقيق 100% من الطاقة النظيفة بحلول عام 2050، مما يجعلها من أكثر المسارات طموحاً في مجال الطاقة المتجددة على مستوى الدولة. وبالنسبة للشركات العاملة في دبي، أصبح التوافق مع سلاسل التوريد القائمة على الطاقة النظيفة عاملاً متزايد الأهمية في قرارات المشتريات.
استراتيجية دبي للحد من الانبعاثات الكربونية 2030: تستهدف خفض البصمة الكربونية لدبي بنسبة 30% بحلول عام 2030. ومن المتوقع أن تسهم الجهات الحكومية والمؤسسات الكبرى في القطاع الخاص في تحقيق هذا الهدف من خلال قراراتها التشغيلية وقرارات المشتريات.
مبادرة دبي “صفر نفايات إلى المكبات” (هدف 75 بحلول 2025): تهدف بلدية دبي إلى تحويل 75% من النفايات بعيداً عن المكبات بحلول عام 2025 (مع تمديد الهدف إلى 2030 وفق الجداول الزمنية المحدثة). وتساهم مواصفات المنتجات والتغليف القابلة لإعادة التدوير في تحقيق هذا الهدف.
برنامج دبي للمدينة المستدامة: إطار بلدية دبي لاستدامة البيئة العمرانية، وهو ذو صلة مباشرة بمشتريات السلع والخدمات للمرافق القائمة في دبي.
أبوظبي:
رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 — محور الاستدامة: إطار للتنمية الاقتصادية يتضمن أهدافاً متكاملة للاستدامة، بما في ذلك استدامة سلاسل التوريد للمؤسسات العاملة في أبوظبي.
خارطة طريق الاقتصاد الدائري في أبوظبي: إطار الاقتصاد الدائري الذي وضعته دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، والمتوافق مع سياسة الاقتصاد الدائري لدولة الإمارات على مستوى الإمارة.
إعلان أبوظبي للتمويل المستدام: إطار التمويل المستدام لسوق أبوظبي العالمي (ADGM)، وهو ذو صلة بالمؤسسات المالية في أبوظبي التي تخضع لالتزامات رسمية في تقارير ESG.
متطلبات ESG في الأسواق المالية
إرشادات الإفصاح عن ESG في سوق أبوظبي للأوراق المالية (ADX):
قام سوق أبوظبي للأوراق المالية بتحديث إرشادات الإفصاح عن ESG في عام 2023، مما وسّع بشكل كبير نطاق وعمق متطلبات تقارير الاستدامة للشركات المدرجة. وتشمل أبرز المتطلبات ذات الصلة باستدامة المشتريات:
- الإفصاح عن استدامة سلاسل التوريد: يتعين على الشركات المدرجة توضيح كيفية إدارتها للمخاطر البيئية والاجتماعية ضمن سلاسل التوريد، بما في ذلك ممارسات المشتريات للسلع والخدمات.
- التوافق مع معايير GRI: تشير إرشادات ADX إلى معايير GRI كإطار رئيسي للإفصاح، بما في ذلك GRI 308 (تقييم الأثر البيئي للموردين) وGRI 414 (تقييم الأثر الاجتماعي للموردين).
- إطار الحوكمة: يجب أن يكون الإفصاح عن ESG مدعوماً بإطار حوكمة يدمج الاستدامة ضمن إشراف مجلس الإدارة.
معايير تقارير ESG في سوق دبي المالي (DFM):
توفر معايير ESG في سوق دبي المالي إرشادات للشركات المدرجة بشأن الإفصاح عن الاستدامة، مع الاستناد إلى أطر دولية، واشتراط تقديم إفصاح وصفي حول ممارسات استدامة سلاسل التوريد.
إطار التمويل المستدام لسوق أبوظبي العالمي (ADGM):
قام سوق أبوظبي العالمي (ADGM) بتطوير إطار شامل للتمويل المستدام يتضمن متطلبات الإفصاح عن ESG للجهات المسجلة لديه، وهو إطار ذو أهمية خاصة للمؤسسات الدولية التي تعمل من خلال المركز المالي العالمي في أبوظبي.
هيئة الأوراق المالية والسلع في دولة الإمارات (SCA):
يتضمن إطار الحوكمة والإفصاح الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع للشركات المدرجة في الإمارات اعتبارات متعلقة بالاستدامة، والتي تتجه تدريجياً نحو تعزيز متطلبات تقارير ESG بشكل رسمي.
إطار الاستدامة في المملكة العربية السعودية
مبادرة السعودية الخضراء (SGI):
أُطلقت مبادرة السعودية الخضراء في عام 2021، وتلتزم المملكة من خلالها بتحقيق أهداف بيئية طموحة تشمل زراعة 278 مليون شجرة بحلول عام 2030، وخفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 30% بحلول العام نفسه، إضافةً إلى مسار طويل الأجل لدمج الاستدامة ضمن رؤية السعودية 2030. وعلى مستوى المشتريات المؤسسية، تضع المبادرة توقعات واضحة بضرورة مواءمة الجهات الحكومية والشركات الكبرى سياسات الشراء مع معايير الاستدامة.
رؤية السعودية 2030 — محور الاستدامة البيئية:
تشكّل مكونات الاستدامة البيئية ضمن رؤية السعودية 2030 — بما في ذلك الاستراتيجية الوطنية للبيئة، واستراتيجية التنوع الحيوي، واستراتيجية الاقتصاد الأخضر — إطاراً سياسياً متكاملاً يتم دمجه بشكل متزايد في متطلبات المشتريات للبرامج والمؤسسات المتوافقة مع رؤية 2030.
تقارير ESG في السوق المالية السعودية (تداول):
وضعت السوق المالية السعودية (تداول) إرشادات للإفصاح عن ESG للشركات المدرجة، بما يتماشى مع الأطر الدولية، مع تعزيز متطلبات الإفصاح بشكل تدريجي. وتقوم الشركات السعودية المدرجة، خاصةً تلك التي تضم مستثمرين دوليين، بتطبيق أطر ESG شاملة تشمل الإفصاح عن استدامة سلاسل التوريد.
معايير الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة (SASO):
تنظم الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة (SASO) معايير سلامة وجودة المنتجات المتداولة في المملكة، بما في ذلك متطلبات السلامة الكيميائية (المعادلة لـ REACH) ومتطلبات وضع الملصقات. وبالنسبة لبرامج الهدايا المؤسسية الموزعة داخل المملكة، يُعد التحقق من الامتثال لمعايير SASO متطلباً تنظيمياً أساسياً.
أطر الاستدامة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي
التنمية المستدامة في مجلس التعاون الخليجي:
عملت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي بشكل تدريجي على تطوير أطر للاستدامة على المستوى الإقليمي، خاصةً في مجالات التحول في الطاقة، وإدارة المياه، والمعايير البيئية. ويتضمن التعرفة الجمركية الموحدة لدول المجلس أحكاماً متنامية تتعلق بالمعايير البيئية للمنتجات، والتي قد تؤثر على واردات المنتجات الترويجية.
هيئة التقييس لدول مجلس التعاون الخليجي (GSO):
تقوم هيئة التقييس لدول مجلس التعاون الخليجي (GSO) بتطوير وصيانة معايير فنية موحّدة بين دول المجلس، تشمل معايير سلامة المنتجات، والمعايير البيئية، ومتطلبات وضع الملصقات. وتوفر معايير GSO الخاصة بالسلامة الكيميائية في المنتجات الاستهلاكية (مثل GSO 1883 وGSO 1930) الإطار التنظيمي على مستوى دول المجلس للامتثال للمواد المحظورة في المنتجات الترويجية.
بالنسبة لبرامج الهدايا المؤسسية التي يتم توزيعها عبر عدة دول في مجلس التعاون الخليجي، يُعد الامتثال لمعايير GSO — وخاصةً متطلبات السلامة الكيميائية المكافئة لـ REACH — الحد الأدنى من المتطلبات التنظيمية الأساسية المطبقة في جميع أسواق دول المجلس.
الأطر الدولية ذات الصلة بدولة الإمارات
أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (SDGs):
اعتمدت دولة الإمارات رسمياً أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة كإطار وطني للتنمية. ويُعد الهدف 12 (الاستهلاك والإنتاج المسؤولان) الأكثر ارتباطاً ببرامج الهدايا المؤسسية، حيث تشمل أهدافه الحد بشكل كبير من توليد النفايات، وتحقيق إدارة مستدامة للموارد الطبيعية، وضمان ممارسات مشتريات مستدامة.
تتضمن تقارير دولة الإمارات الوطنية الخاصة بأهداف التنمية المستدامة مؤشرات لقياس استدامة المشتريات، مما يرسخ إطار مساءلة رسمي لممارسات المشتريات لدى الجهات الحكومية وفق معايير الهدف 12.
اتفاقية باريس للمناخ:
إن تصديق دولة الإمارات على اتفاقية باريس ومساهمتها المحددة وطنياً (NDC) يُلزم الدولة بتحقيق أهداف محددة لخفض انبعاثات الغازات الدفيئة. وعلى مستوى المشتريات المؤسسية، يخلق هذا الالتزام سياقاً سياسياً تصبح فيه قرارات الشراء ذات البصمة الكربونية العالية غير متوافقة بشكل متزايد مع الالتزامات الوطنية.
تصنيف الاتحاد الأوروبي للاستدامة وتوجيه الادعاءات البيئية:
بالنسبة للمؤسسات الإماراتية التي تعمل في أسواق الاتحاد الأوروبي أو لديها مستثمرون أوروبيون:
يحدد تصنيف الاتحاد الأوروبي للتمويل المستدام الأنشطة الاقتصادية التي تُعد “مستدامة” وفق المعايير البيئية للاتحاد الأوروبي. وقد يتعين على المؤسسات التي لديها مستثمرون أو عمليات داخل الاتحاد الأوروبي إثبات توافق سلاسل التوريد مع معايير هذا التصنيف.
يتطلب توجيه الادعاءات البيئية في الاتحاد الأوروبي (والذي يدخل حيز التنفيذ اعتباراً من عام 2026) أن تكون الادعاءات البيئية المتعلقة بالمنتجات مدعومة بأدلة علمية مستقلة. وعلى المؤسسات الإماراتية التي توزّع الهدايا في الاتحاد الأوروبي — أو التي تخضع مراجعة ممارساتها من قبل جهات أوروبية — التأكد من أن جميع الادعاءات البيئية المتعلقة بالهدايا تستوفي متطلبات الإثبات المنصوص عليها في هذا التوجيه.
الامتثال التنظيمي العملي لمشتريات الهدايا المؤسسية في دولة الإمارات
The regulatory landscape described above translates into practical procurement requirements at different levels of formality:
الامتثال التنظيمي الإلزامي (ينطبق على جميع المؤسسات التي توزّع منتجات في الإمارات ودول مجلس التعاون):
- الامتثال لمتطلبات REACH: يجب أن تكون جميع المنتجات الترويجية خالية من المواد المحظورة فوق حدود التركيز المحددة ضمن قائمة SVHC. وهذا ليس هدفاً اختيارياً للاستدامة، بل متطلب تنظيمي إلزامي.
- معايير السلامة الكيميائية لـ GSO: يجب أن تلتزم المنتجات الموزعة في أسواق دول مجلس التعاون بمتطلبات السلامة الكيميائية الخاصة بالمواد المحظورة في المنتجات الاستهلاكية.
- قانون حماية المستهلك في الإمارات: يجب ألا تكون الادعاءات البيئية المتعلقة بالمنتجات مضللة أو غير مدعومة بأدلة. وتُعد الادعاءات غير الصحيحة انتهاكاً محتملاً للقانون.
- وضع الملصقات باللغتين العربية والإنجليزية: يجب أن تكون تعليمات العناية على الملابس، وبلد المنشأ على جميع المنتجات، وأي معلومات تنظيمية إلزامية، مكتوبة باللغتين العربية والإنجليزية عند التوزيع داخل الإمارات.
الامتثال للسياسات (ينطبق على الجهات الحكومية والشركات المرتبطة بالحكومة):
- التوافق مع سياسة الاقتصاد الدائري في الإمارات: يجب أن تعكس قرارات المشتريات مبادئ الاقتصاد الدائري من خلال تفضيل المنتجات المتينة والقابلة لإعادة التدوير بدلاً من المنتجات أحادية الاستخدام.
- مسار الحياد المناخي للإمارات: ينبغي أن تساهم قرارات المشتريات في دعم تحقيق هدف الحياد المناخي 2050، لا أن تعيقه. كما أن المشتريات ذات الانبعاثات العالية دون مبرر استدامي أصبحت غير متوافقة مع السياسات الحكومية بشكل متزايد.
التزامات الإفصاح عن ESG (تنطبق على الشركات المدرجة في ADX وDFM):
- الإفصاح عن المشتريات المسؤولة: يجب الإفصاح عن ممارسات استدامة سلاسل التوريد — بما في ذلك مواصفات الاستدامة لبرامج الهدايا — ضمن تقارير ESG المتوافقة مع معايير GRI.
- تقييم استدامة سلاسل التوريد: يُتوقع إجراء تقييم منهجي للأداء البيئي والاجتماعي للموردين وفق إرشادات ESG الخاصة بسوق أبوظبي للأوراق المالية.
التوافق مع الأطر الطوعية (ينطبق على جميع المؤسسات التي لديها التزامات استدامة معلنة):
- التزامات الحياد المناخي: إجراءات خفض الانبعاثات من النطاق الثالث، بما في ذلك إزالة الكربون من المشتريات
- التوافق مع الهدف 12: ممارسات الاستهلاك والمشتريات المسؤولة
- المشاركة في الاقتصاد الدائري: تحديد مواصفات المنتجات بما يتماشى مع مبادئ الاقتصاد الدائري
اعتبارات الإنتاج
الجدول الزمني للتحقق من الامتثال التنظيمي:
بالنسبة لبرامج الهدايا التي تتطلب وثائق امتثال تنظيمية — مثل إقرارات الامتثال لـ REACH، وشهادات المطابقة لـ GSO، ووثائق سلامة الأغذية — يجب تخصيص فترة تتراوح بين 5 إلى 10 أيام عمل لمراجعة هذه الوثائق ضمن الجدول الزمني للبرنامج. وينبغي استلام وثائق الامتثال من الموردين ومراجعتها قبل اعتماد الإنتاج الكمي، وليس بعد التسليم.
متطلبات الامتثال الخاصة بالسوق السعودي:
بالنسبة لبرامج الهدايا التي يتم توزيعها في المملكة العربية السعودية، قد تشمل متطلبات SASO شهادات مطابقة خاصة بنوع المنتج تتجاوز إقرارات REACH القياسية — خاصةً للمنتجات الإلكترونية، والمنتجات الملامسة للأغذية، ومنتجات الأطفال. يُنصح بتأكيد متطلبات الامتثال الخاصة بالسعودية مع مستشار تنظيمي في دول مجلس التعاون أو مع المستورد الرسمي في المملكة قبل اعتماد مواصفات البرنامج.
الأخطاء الشائعة في الامتثال التنظيمي التي يجب تجنبها
اعتبار الامتثال لـ REACH أمراً اختيارياً: إن الامتثال لمتطلبات REACH (أو ما يعادلها من معايير GSO في دول الخليج) هو متطلب تنظيمي إلزامي للمنتجات الموزعة في الإمارات ودول مجلس التعاون، وليس خياراً إضافياً للاستدامة. ويجب أن تكون جميع المنتجات الترويجية خالية من المواد ذات القلق العالي (SVHC) فوق الحدود المحددة. ويؤدي توزيع منتجات غير متوافقة إلى مسؤوليات قانونية.
الخلط بين التوجهات السياسية والمتطلبات الإلزامية: تضع سياسة الاقتصاد الدائري واستراتيجية الحياد المناخي في الإمارات توقعات قوية، إلا أن معظمها يُعد توجهاً استرشادياً وليس إلزامياً قانونياً فورياً للقطاع الخاص. ويساعد فهم الفرق بين المتطلبات التنظيمية الإلزامية (مثل REACH، ومعايير GSO، ووضع الملصقات الثنائية) وتوقعات التوافق مع السياسات (مثل الاقتصاد الدائري ومسار الحياد المناخي) على تجنب المبالغة في الامتثال أو التقصير فيه.
عدم متابعة تطور اللوائح: يشهد الإطار التنظيمي للاستدامة في الإمارات تطوراً سريعاً. فقد تصبح المعايير التي كانت اختيارية في عام 2023 إلزامية بحلول عام 2026. ويضمن متابعة التحديثات التنظيمية — من خلال وزارة التغير المناخي والبيئة، وتحديثات أسواق ADX وDFM، ومراقبة الأطر الخليجية — بقاء ممارسات المشتريات متقدمة ومتوافقة مع التطورات.
رؤى إقليمية
الإمارات: يُعد الزخم التنظيمي بعد مؤتمر COP28 من أبرز العوامل المؤثرة على المشتريات المستدامة في الدولة خلال الفترة القادمة. حيث يؤدي تسارع متطلبات تقارير ESG، وتطبيق سياسات الاقتصاد الدائري، وإدارة مسار الحياد المناخي إلى خلق بيئة تنظيمية سريعة التطور. وتقوم المؤسسات التي تعتمد ممارسات مشتريات مستدامة حالياً ببناء بنية امتثال تدعمها في مواجهة المتطلبات المتزايدة خلال العقد القادم.
المملكة العربية السعودية: يؤدي دمج الاستدامة ضمن رؤية 2030 إلى إنشاء متطلبات أكثر رسمية للمشتريات المستدامة لدى الجهات الحكومية والشركات الكبرى. وبالنظر إلى حجم السوق السعودي — الأكبر في المنطقة — فإن الامتثال لمتطلباته الخاصة (مثل SASO، ومبادرة السعودية الخضراء، وتقارير ESG) يتطلب اهتماماً خاصاً يتجاوز الأطر المعتمدة في الإمارات.
على مستوى دول مجلس التعاون: يسهم توحيد معايير سلامة المنتجات عبر GSO في إنشاء متطلبات تنظيمية أساسية موحدة في جميع أسواق الخليج، مما يسهل الامتثال لبرامج الهدايا متعددة الأسواق.
دراسة حالة: الامتثال التنظيمي متعدد الأسواق — برنامج رمضان لشركة متعددة الجنسيات مقرها الإمارات
الجهة: فريق الشؤون المؤسسية لشركة متعددة الجنسيات مقرها الإمارات ولديها مكاتب في الإمارات والسعودية والبحرين ومصر
الملخص: توزيع 1,500 مجموعة هدايا رمضانية عبر أربعة أسواق — بنفس المواصفات — مع إدارة البرنامج من الإمارات
التحديات التنظيمية التي تم تحديدها:
الإمارات: الامتثال لمتطلبات REACH (إلزامي)، وضع الملصقات باللغتين العربية والإنجليزية (إلزامي)، تعليمات العناية على الملابس (إلزامي)، بيان بلد المنشأ (إلزامي)، وشهادة مطابقة للمنتجات الملامسة للأغذية مثل الكوب الحراري (إلزامي).
المملكة العربية السعودية: جميع متطلبات دولة الإمارات، بالإضافة إلى شهادة المطابقة من SASO للكوب الحراري (مطلوبة للمنتجات الملامسة للأغذية الموزعة داخل المملكة)، ووصف المنتجات باللغة العربية على جميع العناصر (إلزامي).
البحرين: الامتثال لمعايير GSO (المعادلة لمتطلبات REACH)، ووضع الملصقات باللغتين العربية والإنجليزية. وتتوافق المتطلبات بشكل عام مع متطلبات دولة الإمارات.
مصر: متطلبات تقييم المطابقة للمنتجات المصرية (PCA) لبعض فئات المنتجات — وهي متطلبات منفصلة عن معايير دول مجلس التعاون الخليجي. وبالنسبة لمجموعة الهدايا المحددة، فقد استلزمت متطلبات PCA للمكوّن الإلكتروني (سماعات أذن لاسلكية) توفير وثائق الامتثال الصادرة عن الهيئة المصرية للمواصفات والجودة (EOS).
وثائق الامتثال التي تم تجهيزها:
- إقرارات الامتثال لمتطلبات REACH لجميع المنتجات (في الأسواق الأربعة)
- الامتثال لمتطلبات المنتجات الملامسة للأغذية للكوب الحراري — وفق معايير FDA 21 CFR للإمارات والبحرين؛ وشهادة الهيئة العامة للغذاء والدواء (SFDA) للمملكة العربية السعودية
- شهادة المطابقة من SASO للكوب الحراري للتوزيع داخل المملكة العربية السعودية
- وثائق الامتثال للهيئة المصرية للمواصفات والجودة (EOS) لسماعات الأذن اللاسلكية للتوزيع في مصر
- ملصقات تعليمات العناية باللغتين العربية والإنجليزية على الملابس (في جميع الأسواق)
- ملصقات بلد المنشأ (في جميع الأسواق)
- أوصاف المنتجات باللغة العربية للتوزيع في المملكة العربية السعودية
النتيجة: تم توزيع جميع مجموعات الهدايا البالغ عددها 1,500 مجموعة عبر أربعة أسواق دون أي مشكلات تتعلق بالامتثال التنظيمي. وقد تم إدراج عملية تجهيز الوثائق — والتي استغرقت 12 يوم عمل نتيجة متطلبات SASO الخاصة بالسعودية ومتطلبات EOS الخاصة بمصر — ضمن الجدول الزمني للبرنامج البالغ 16 أسبوعاً.
الدرس الرئيسي: تتطلب برامج الهدايا متعددة الأسواق مراجعة امتثال تنظيمي مخصصة لكل سوق — حيث تؤدي الفروقات بين أسواق دول مجلس التعاون (خصوصاً متطلبات SASO في المملكة العربية السعودية ومعايير سلامة الأغذية الخاصة بكل دولة) إلى اختلافات في الامتثال لا تغطيها الوثائق الخاصة بدولة الإمارات فقط. لذلك، يجب دمج مراجعة الامتثال التنظيمي ضمن تخطيط البرامج متعددة الأسواق منذ مرحلة إعداد المتطلبات الأولية.
الأسئلة الشائعة حول لوائح الاستدامة في المشتريات بدولة الإمارات
س: ما هي لوائح الاستدامة التي تنطبق حالياً على مشتريات الهدايا المؤسسية في دولة الإمارات؟
تشمل اللوائح الإلزامية: الامتثال لمتطلبات السلامة الكيميائية وفق REACH (أو ما يعادلها من معايير GSO في دول مجلس التعاون) — حيث يجب أن تكون جميع المنتجات خالية من المواد المحظورة؛ ومتطلبات وضع الملصقات باللغتين العربية والإنجليزية (تعليمات العناية على الملابس، وبلد المنشأ، والمعلومات التنظيمية المطلوبة)؛ ومعايير سلامة الأغذية للمنتجات الملامسة للأغذية؛ وقانون حماية المستهلك في الإمارات الذي يحظر الادعاءات البيئية المضللة. أما توقعات التوافق مع السياسات (وهي غير إلزامية قانونياً لجميع شركات القطاع الخاص) فتشمل: سياسة الاقتصاد الدائري في الإمارات، ومسار الحياد المناخي 2050، وقانون المشتريات الحكومية الصادر عن مجلس الوزراء (وهو إلزامي للجهات الحكومية الاتحادية).
س: هل تؤثر متطلبات ESG في أسواق ADX وDFM على مشتريات الهدايا المؤسسية؟
نعم — تتضمن إرشادات الإفصاح عن ESG في أسواق ADX وDFM ممارسات استدامة سلاسل التوريد ضمن نطاق الإفصاح. ويُتوقع الإفصاح عن المشتريات المسؤولة — بما في ذلك كيفية إدارة استدامة برامج الهدايا — وفق إرشادات ADX المتوافقة مع معايير GRI 308 وGRI 414. وعلى الشركات المدرجة التي لديها التزامات رسمية بتقارير ESG التأكد من أن ممارسات مشتريات الهدايا لديها قابلة للتوثيق وفق معايير المشتريات المسؤولة.
س: كيف تؤثر مبادرة السعودية الخضراء على مشتريات الهدايا المؤسسية؟
تضع مبادرة السعودية الخضراء توقعات سياسية للجهات الحكومية والشركات المتوافقة معها لإظهار المسؤولية البيئية في المشتريات — بما في ذلك الهدايا. إضافةً إلى ذلك، تمتلك المملكة متطلبات امتثال خاصة بالسوق (مثل معايير SASO وسلامة الأغذية وفق SFDA) تتجاوز متطلبات الإمارات للمنتجات الموزعة داخل المملكة. وبالتالي، تتطلب برامج الهدايا متعددة الأسواق التي تشمل السعودية مراجعة امتثال خاصة بالسوق السعودي.
س: هل توجد لوائح محددة للتغليف المستدام في دولة الإمارات؟
تعمل دولة الإمارات بشكل تدريجي على التخلص من البلاستيك أحادي الاستخدام من خلال لوائح اتحادية ومحلية على مستوى الإمارات. وقد طبقت بلدية دبي قيوداً محددة على الأكياس البلاستيكية والتغليف أحادي الاستخدام. كما تضع سياسة الاقتصاد الدائري توقعات باستخدام مواد قابلة لإعادة التدوير أو تحتوي على مواد معاد تدويرها. ورغم عدم وجود لوائح شاملة للتغليف المستدام مماثلة لتوجيهات الاتحاد الأوروبي حالياً، إلا أن الاتجاه التنظيمي — المدفوع بالتزامات الاقتصاد الدائري والحياد المناخي — يتجه بوضوح نحو تعزيز متطلبات استدامة التغليف.
س: ما هي اللوائح الدولية للاستدامة التي يجب أن تكون الشركات متعددة الجنسيات في الإمارات على دراية بها فيما يتعلق ببرامج الهدايا؟
يجب على الشركات متعددة الجنسيات في الإمارات التي لديها عمليات أو مستثمرون في الاتحاد الأوروبي أن تكون على دراية بـ: توجيه الادعاءات البيئية في الاتحاد الأوروبي (ساري اعتباراً من 2026 — ويتطلب إثبات الادعاءات البيئية علمياً)؛ وتوجيه تقارير الاستدامة للشركات (CSRD — المطبق على الشركات الكبرى العاملة في الاتحاد الأوروبي)؛ وتصنيف الاتحاد الأوروبي للتمويل المستدام. أما بالنسبة للولايات المتحدة، فتقدم إرشادات FTC Green Guides توجيهات بشأن الادعاءات البيئية المدعومة. وبالنسبة للسوق السعودي: يجب الالتزام بمعايير SASO ومتطلبات سلامة الأغذية وفق SFDA للمنتجات الموزعة داخل المملكة.